النويري
324
نهاية الأرب في فنون الأدب
وشكرها ، وأجرها لك ، وأموالى وجميع ما أملكه بين يديك ، وأنا أقنع بمرقعة وزاوية ، فأمر السلطان بالقبض على أبى المحاسن ، وأن تسمل عيناه ، وأنفذه إلى قلعة نساوة ، « 1 » وسمع أبوه كمال الملك الخبر ، فاستجار بدار نظام الملك ، فسلم ، وبذل مائتي ألف دينار ، وعزل عن الطغراء ، ورتب مكانه مؤيد [ الملك « 2 » ] بن نظام الملك المقدم ذكره « 3 » . ذكر ملك السلطان حلب وغيرها كان سبب ذلك أن سليمان بن قتلمش السلجقى صاحب الروم فتح أنطاكية ، وكان بينه وبين شرف « 4 » الدولة مسلم صاحب حلب وقعة قتل فيها شرف الدولة ، ثم قتل سليمان ، على ما نذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى في أخبار ملوك الروم السلجقية ، فلما وقع ذلك كتب ابن الحبيبى « 5 » مقدم حلب إلى السلطان ملكشاه يعلمه ذلك ، ويستدعيه ليتسلمها خوفا من تتش صاحب دمشق ، فسار من أصفهان في جمادى الآخرة سنة ست « 6 » وسبعين وأربعمائة ، وجعل طريقه على الموصل ،
--> « 1 » في الكامل بالصفحة السابقة : ساوة . « 2 » في الأصل : مؤيد الدولة ، وما أثبتناه نقلا عن الكامل بالصفحة السابقة ، والنجوم الزاهرة ج 5 ص 101 . « 3 » زيادة من ت . « 4 » هو مسلم بن قريش بن بدران شرف الدولة أمير بن عقيل . صاحب الموصل والجزيرة وحلب ، النجوم الزاهرة ج 5 ص 119 حوادث سنة 477 ، وانظر شذرات الذهب ج 3 ص 362 حوادث سنة 478 . « 5 » في الأصل هكذا : الحسى ، وفي ت : الحيثى . وفي الكامل ج 51 ج 60 حوادث سنة 479 : ، ابن الحثيئى . وما أثبتناه موافق لأبى الفدا . « 6 » الزيادة من ت ص 197 ج 2 .